الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

146

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

مبدأ تكوّنه من نجس العين ولكن استحال بصورة أخرى ولو تم هذا الوجه فلا بد من القول بنجاسة الحيوانات الطاهرة لكونها متكوّنة من المني والمنى من كل حيوان ذي النفس نجس وكيف يمكن الالتزام به . واما بدعوى استصحاب نجاسته لأنه فيما كان جنينا كان نجسا فستصحب النجاسة السابقة . وفيه انه مع الاستحالة تبدل الموضوع فلا مجال معه للاستصحاب . إذا عرفت ذلك فالأقوى طهارته مع عدم صدق اسم أحدهما عليه فان صدق عليه اسم حيوان طاهر مثلا يقال إنه شاة فطاهر لان الشاة طاهر وان لم يصدق عليه اسم واحد من الحيوانات فنشك في طهارته فالأصل يقتضي طهارته . الصورة الرابعة : المتولد من أحدهما وحيوان آخر مع عدم صدق اسم أحدهما عليه فالامر فيه سهل والأقوى طهارته سواء يصدق عليه اسم حيوان طاهر أو لا يصدق عليه اسم شيء من الحيوانات كما عرفت في الصورة الثالثة ولكن مع ذلك نقول . اما في الصورة الثالثة اعني في صورة تولده منهما يشكل الحكم بطهارة المتولد فيما لا يصدق عليه اسم أحد هما ولا اسم حيوان آخر لأنه بعد فرض نجاسة الكلب والخنزير يكون الحكم بنجاستهما كاف في نجاسة المتولد منهما لأنه الكلب والخنزير لا غيرهما وان لم يصدق عليه اسم أحد هما نظير الآنية الملفقة من الذهب والفضة وان لم يصدق عليها انها آنية الذهب ولا اسم آنية الفضة لكن نعلم بكونها محكومة بحكمهما فكذلك في المقام والأحوط ترتيب آثار النجاسة فيما لا يصدق على المتولد اسم أحد الحيوانات الطاهرة في هذه الصورة اعني صورة كونه متولّدا منهما لوجود الملاك الذي يوجب النجاسة وهو كونه المتولد منهما .